عماد الدين الكاتب الأصبهاني

432

خريدة القصر وجريدة العصر

سر حيث شئت « 1 » تحلّه النوار * وأراد فيك مرادك المقدار وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة * وغمامة لا ديمة مدرار تنفي الهجير بظلها وتنيم * بالرش القتام وكيف شئت تدار وقضى الإله بأن تعود مظفرا * وقضت بسيفك نحبها الكفار هذا ممّا تمنّاه الولي ، لا ما تمنّاه الجعفي « 2 » فإنه قال : حيث ارتحلت وديمة ، ما تكاد تنفذ معها عزيمة ، وإذا سفحت على ذي سفر ، فما أحراها بأن تعوق عن الظفر ، ونعتها بمدرار ، وكأنّ ذلك أبلغ في الإضرار « 3 » : فسر ذا راية خفقت بنصر * وعد في جحفل بهج الجمال إلى حمص فأنت لها حلي * تغاير فيه ربّات الحجال وحمص أيضا بلدة في المغرب وهي إشبيلية « 4 » . وكتب « 5 » عن أمير المسلمين إلى بعض الأمراء جوابا عن كتاب يعتذر فيه عن هزيمة انهزمها ، ويصف من فر [ من ] العساكر ومن لزمها : وما بعثناك لتشهد ، وإنما بعثناك لتجهد ، في طعن بخطي أو ضرب بمهند ، فإذا لم تفعل فلا أقل من أن تجلد « 6 » ، وتصبر وتحمل من معك على الصبر ، ولا تكون أول من فر ، فتعدي بفرارك ، تثبت جارك ، ولو كتمتها من شهادة لما أثم قلبك ، فلا تؤثر الكتب ، بما يثير عليك العتب ، ولتأنف ، من المستأنف ، من إيثار الدنية ، على المنية ، ولتكن لك نفس أبية ، والسلام .

--> ( 1 ) في الديوان والمطرب : سر حل حيث . . ( 2 ) في النفح : « هذا غير ما تمناه الجعفي حيث قال : حيث ارتحلت وديعة . . . » ( 3 ) في ق : الاصغرار ؟ ( 4 ) الجملة غير موجودة في ق . ( 5 ) لم ترد هذه الرسالة في نسخ القلا التي بين أيدينا . ( 6 ) ق : من أن تستجلد [ وفي الأصل : مما تجلد ] .